الشيخ علي النمازي الشاهرودي
166
مستدرك سفينة البحار
عرض الأحاديث على كتاب الله تعالى ، فما خالف الكتاب فهو باطل ، وذلك المراد من قولهم : ما لا يوافق القرآن فهو زخرف ، فراجع البحار ( 1 ) . وتقدم في " خلف " : ذكر مواضع هذه الروايات وبينا فيه معنى المخالفة ، وأنه نفي منطوق القرآن . تفسير قوله تعالى : * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال ) * - الآية ، والمراد بالأمانة في هذه الآية بحسب الروايات المستفيضة الإمامة والولاية ، فراجع ما تقدم في " امن " ونزيدك عليه : ما رواه الصدوق في المعاني مسندا عن محمد بن سنان ، عن المفضل قال : قال أبو عبد الله صلوات الله عليه : إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم صلوات الله عليهم فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم . فقال الله تبارك وتعالى للسماوات والأرض والجبال : هؤلاء أحبائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمة بريتي ، ما خلقت خلقا هو أحب إلي منهم ، لهم ولمن تولاهم خلقت جنتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري ، فمن ادعى منزلتهم مني ومحلهم من عظمتي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، وجعلته من المشركين ( مع ظ ) في أسفل درك من ناري ، ومن أقر بولايتهم ولم يدع منزلتهم مني ومكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي ، وكان لهم فيها ما يشاؤون عندي ، وأبحتهم كرامتي ، وأحللتهم جواري ، وشفعتهم في المذنبين من عبادي وإمائي ، فولايتهم أمانة عند خلقي فأيكم يحملها بأثقالها ويدعيها لنفسه دون خيرتي ، فأبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها ، وأشفقن من ادعاء منزلتها وتمنى محلها من عظمة ربها ، الحديث بطوله ، وفي آخره : فلم تزل أنبياء الله
--> ( 1 ) ط كمباني ج 1 / 144 و 145 ، وج 2 / 115 ، وجديد ج 2 / 242 - 245 ، وج 4 / 36 .